السيد هاشم البحراني
13
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
قال : أعطاني وهو راكع ، فكبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم قرأ : * ( من يتول الله ورسوله والذين آمنوا ) * . فأنشد حسان بن ثابت يقول في ذلك : أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهواء ومسارع وقد تقدمت الأبيات وقيل في ذلك : أوفى الصلاة مع الزكاة أقامها * والله يرحم عبده الصبارا من ذا بخاتمه تصدق راكعا * وأسره في نفسه إسرارا من كان بات على فراش محمد * ومحمد أسرى يوم الغارا من كان جبرائيل يقوم يمينه * يوما وميكال يقوم يسارا من كان في القرآن سمي مؤمنا * في تسع آيات جعلن كبارا ( 1 ) الثامن عشر : الحافظ أبو نعيم يرفعه إلى زيد بن الحسن عن أبيه قال : سمعت عمار بن ياسر ( رضي الله عنه ) يقول : وقف لعلي ( عليه السلام ) سائل وهو راكع في صلاة التطوع فنزع خاتمه فأعطاه ، فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأعلمه ، فنزلت هذه الآية : * ( إنما وليكم الله ورسوله ) * الآية ( 2 ) . التاسع عشر : الحافظ أبو نعيم بإسناده عن الضحاك عن ابن عباس في قوله عز وجل : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) * ، يريد علي بن أبي طالب بالذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون . قال عبد الله بن سلام : يا رسول الله ، أنا رأيت علي بن أبي طالب تصدق بخاتمه وهو راكع على محتاج فنحن نتولاه ( 3 ) . العشرون : الحافظ أبو نعيم عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يتوضأ للصلاة فنزلت عليه * ( إنما وليكم الله ورسوله ) * الآية ، فتوجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وخرج إلى المسجد فاستقبل سائلا فقال : من تركت في المسجد ؟ فقال له : رجلا تصدق علي بخاتمه وهو راكع . فدخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإذا هو علي ( 4 ) . الحادي والعشرون : أبو نعيم رفعه إلى أبي الزبير عن جابر ( رضي الله عنه ) قال : جاء عبد الله بن سلام وأنا
--> ( 1 ) أسباب النزول للواحدي : 133 ، وشواهد التنزيل للحسكاني : 1 / 243 . ( 2 ) شواهد التنزيل للحسكاني : 1 / 223 . ( 3 ) أحكام القرآن للجصاص : 2 / 557 . شواهد التنزيل للحسكاني : 1 / 219 . ( 4 ) أنظر : تفسير ابن كثير : 2 / 74 . وشواهد التنزيل : 1 / 222 .